تعرف/المغترب اليمني.. دور فاعل في تعزيز السلام

الأربعاء 22 سبتمبر 2021 10:24
تعرف/المغترب اليمني.. دور فاعل في تعزيز السلام
تقرير : حيدره الكازمي
لكل مغترب يمني حكاية مهما طالت أو قصرت سنوات غربته في المهجر، وتعود حكايته ُلهدف في حياته أو وظيفة وتعليم أوعلاج أو مستوى معيشي أفضل وحياة آمنة ومستقرة؛ الى جانب الحكاية يقدم المغترب اليمني عطاء لا محدود لأسرته وموطنه، صفا امرأة يمنية من عدن،  تعيش حاليا في دولة قطر لم تنسى بلادها اليمن ولا أهلها في عدن في ظل الأوضاع المأساوية التي خلفتها الحرب، فعملت جاهدة على دعم الشباب من أقربائها،  لمواصلة دراستهم الجامعية،  وفتحت أكثر من مشروع صغير للبعض منهم .
إلى محافظة إب  التي تم فيها تنفيذ مشروع الطريق الجبلي (عقبة قرية مصفرة) بتكلفة وصلت إلى 30 ألف دولار أمريكي، بدعم من المغترب اليمني عدنان العميسي الذي يعيش في أمريكا، الذي له الكثير من المبادرات بدعم مشاريع خيرية وصحية لأبناء منطقته، حسب مصادر محلية كان للطريق أثر كبير على تخفيف  معاناة أهل القرية.
بدوره يكافح المغترب في المملكة العربية السعودية منصور ناصر من محافظة أبين، في عمله الذي من خلاله  يُرسل شهريا مبلغ مالي إلى أسرته يكفيها للعيش، بعد أن انقطعت مصادر الدخل عن اثنين من أفرادها وتوقف صرف الرواتب،  بسبب ما يحدث بين الأطراف المتنازعة في اليمن.
ومايزال الملايين من المغتربين اليمنيين في المهجر، يساهمون بشكل كبير في التخفيف من وطأة الأزمة اليمنية بين الأطراف المتحاربة، والتي نتج عنها تدهور للاقتصاد الوطني، وهبوط حاد للعملة النقدية (الريال اليمني) وتوقف صرف الرواتب ، وأزمة إنسانية تعد الأكبر في العالم وفق مؤشرات وتصنيف وتقارير الأمم المتحدة العام الحالي.
 
خدمة الاقتصاد الوطني..
وفق تقديرات البنك الدولي في تقريرها العام قبل الفائت، تعتبر التحويلات أهم مورد اقتصادي في ظل الحرب التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ستة أعوام ، مشيرة إلى أن واحداً من كل عشرة أشخاص في اليمن يعتمد على تحويل الأموال لتلبية الاحتياجات الأساسية، وفي فبراير 2020، قدّر محمد العديل، نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية الشرعية في تصريحات صحافية، قيمة الحوالات المالية السنوية بحوالي 8 مليارات دولار أمريكي، وقال إن المغتربين يدعمون نصف سكان اليمن وبحسب العديل، هناك سبعة ملايين يمني موزعين على 50 دولة، يعيش أكثر من مليونين منهم في السعودية، وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الحوالات المالية ظلت ثابتة إلى حد كبير منذ عام 2016 عند 3.77 مليار دولار سنويًا.
يرى استشاري التطوير وادارة الاعمال الدكتور أحمد مبارك بشير أن المغترب اليمني من أي مكان في العالم يساهم بعطاء كبير في عملية السلام، فالمغتربين اليمنيين يمثلون قوة كبيرة، سواء كانت قوى بشرية عاملة، أو قوى تعليمية ، أو استثمارية في الخارج والداخل.
وعن دور المغترب اليمني في دعم الاقتصاد الوطني يقول د/ بشير:  " هناك دور أساسي للمغترب اليمني، يتمثل في  رفد البلاد بالعملة الأجنبية عبر التحويلات المستمرة من مختلف دول العالم وعلى رأسها دول الخليج، وهو الأمر الذي ساعد ولو نسبيا في منع السقوط النهائي للاقتصاد اليمني،  كما كان لذلك أثر آخر لا يقل أهمية هو أن ذلك ساهم في الحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي للمجتمع نوعاً ما .
 
جهود المغتربين في صناعة السلام :
وعن جهود المغتربين في صناعة السلام ، يرى محمد يحيى وهو ناشط يمني مقيم في فنلندا في أن هناك واجبات كثيرة على المغتربين تجاه بلادهم، أهمها هو خلع عباءة التعصب لأي من الأطراف المتصارعة وأن يكونوا قدوة للتعايش المطلوب في اليمن.
مؤكدا بقوله: " ساهم المغتربين في الكثير من القضايا الإنسانية، والأعمال الخيرية وكان لهم جهود واضحة خلال الأعوام الماضية، لكن مساهمتهم في العملية السياسية والضغط على الأطراف لا يزال ضعيف، وهو ما يجب أن ينمو للتوصل إلى سلام دائم في اليمن".
من جانبه يؤكد  د/ أحمد مبارك بشير على ضرورة  وجود أطار موحد للمغتربين في الخارج، من خلال ذلك الإطار أو التكتل،  سيمتلكون قوة أكبر للضغط على كافة الأطراف المتصارعة، والإسهام بفاعلية أقوى وأكبر في عملية السلام وإيقاف الحرب في اليمن،
مضيفا "نحن نتحدث عن مغتربين بالملايين يمثلون اليمن في الخارج، وهذه قوة مؤثرة، و كبيرة إذا تم توحيد جهودهم .. سيكون لهم دور حقيقي وبارز في التوصل إلى سلام قريب، و إيقاف الحرب المستمرة منذ ما يقارب السبعة أعوام".
 
وعلى الرغم  مما يقوم به المغترب اليمني من تضحيات، وأدوار حقيقية لتعزيز السلام والتماسك الاجتماعي ، وتوازن للاقتصاد الوطني وتوفيرمصدرالدخل للأسر اليمنية، ألا أنه يواجه معاناة كبيرة  في بلدان الاغتراب، منها قوانين العمالة والرسوم المفروضة عليهم، وهو ما تحتم على الجهات الحكومية القيام بواجباتها، والوقوف مع هكذا شريحة هامة، لها اليد الكبرى في الحد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في اليمن.
 

صحيفة عدن الحدث

الاعداد السابقة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر