زلزال عدن والتحديات القادمة

الأحد 03 يناير 2021 7:46

تفاجىء العالم بجريمة بشعة تضاف الى الجرائم السابقة بهطول صواريخ على مطار عدن الدولي بعد هبوط طائرة حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب تلك الصواريخ سقطت على جموع بشرية مدنية اتت لتستقبل الحكومة العتيدة التي خرجت للتو بعد مخاض عسير استبشر الناس في الجنوب والعالم اجمع بالتوافق الذي تم على ان تبداء مرحلة جديدة لتنفيذ بقية بنود اتفاق الرياض وتوفير الأمن والاستقرار للمناطق الجنوبية المحررة وتوحيد الجهود نحو إسقاط الانقلاب في صنعاء وكان نتيجة ذلك سقوط اعدادكبيره من الضحايا المدنيين الأبرياء لم تكن الحادثة الاولى فقد أطلقت صواريخ في السنوات السابقة نحو تجمعات كثيفة على مناطق جنوبية اخرى في الضالع والعند ومعسكر الجلاء لكن ومع الاسف لم نسمع عن اَي نتايج للجان تحقيق في مثل هذه الجرائم ولَم يقدم احد للمحاكمة ولَم نرى أية إجراءات احترازية لتلافي مثل هذه الحوادث ومثل هذه الجرائم ترتقي الى جرائم حرب من المفروض ان يذهب مرتكبوها الى المحاكم الدولية وطالما لم تحدد تلك الجهات ولَم يطالها العقاب ستستمر مثل هذه الحوادث ولهذا على الجهات المسؤلة في الشرعية والتحالف أخذ التحقيق بجدية كاملة بما في ذلك الاستعانة بمحققين دوليين لإظهار الحقيقة وردع المعتدي فللحرب قوانينها وقواعد اشتباك محددة ومعروفة فمطار عدن الدولي مؤسسة مدنية عالمية يرتادها المسافرون المحليون والدوليون وليس ساحة حرب لاحد لتجري تصفية الحسابات فيها ماذا كان يعني اتفاق الرياض -بالدرجة الرئيسيّة اعادة ترتيب معسكر التحالف العربي نحو توجية بوصلته نحو إسقاط الانقلاب في صنعاء من خلال تحشيد القوات المتواجدة في ابين وشبوه وحضرموت والمهره ونقلها الى جبهات القتال -تشكيل حكومة مناصفة بين الجنوب والشمال تقوم بتنفيذ بنود اتفاق الرياض والرامية الى تحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية المحررة والقيام بمهام توفير الخدمات ودفع الرواتب وغير. ذلك إذاً من له مصلحة في تعطيل هذا الاتفاق سنجد ان هناك دوافع كثيره للتعطيل منها المحلية والإقليمية وعلى النطاق المحلي تشير إصابع الاتهام بدرجة رئيسية الى انقلابيو صنعاء ممثلو طهران في اليمن هذا اولاً ومن ناحية اخرى تشير الى تلك القوى العالقة بالشرعية والتي كانت تضع العراقيل عند البحث على طاولة الحوار لتشكيل الحكومة ومنها محاولتها تفجير الموقف في جبهة ابين عدة مرات من خلال خرق اتفاقات الهدنة وعدم الاذعان لسحب القوات من مشارف ابين وفق اتفاق الرياض -1 وهي تحاول تحقيق مكاسب على الارض لنسف المفاوضات في الرياض والتي وجدت لها صدى في إسطنبول والدوحه وكلها وغيرها من القوى التي يفترض ان تضع على طاولة بحث لجنة تحقيق محترفة لإظهار من هو المجرم الحقيقي لينال جزاءه العادل. وعلى المستوى الإقليمي فهناك ترويكا ( طهران وانقره والدوحه ) تعتبر قوى إقليمية أظهرت معارضة واضحة وتحمل مشاريع سياسية مناهضة للرباعية العربية ( الرياض ابوظبي القاهره المنامة ) والتي تتزعم المشروع العربي في الوقت الراهن ومصلحة الترويكا في تعطيل اتفاق الرياض يكمن في ان تنفيذه يعني بداية انحسار للمشاريع الأجنبية المناهضة للعرب ليس في اليمن وحسب ولكن في المنطقة العربية كاملة ماذا على الحكومة القيام بها من مهام ؟ امام الحكومة تحديات كبيره وما عليها الا ان تقوم بواجباتها في تنفيذ اتفاق الرياض وعدم استدراجها لوضع العربة قبل الحصان او الدخول في المناكفات او المماحكات الغير مجدية ....أمامها اليوم ان تقوم بحشد كل القوات التابعة للجيش الوطني من محافظات ابين وشبوه وحضرموت والمهره نحو الجبهات لتحرير الارض ويعتبر ذلك اولوية قصوى وبدون تغيير الموازين على الارض في مناطق سيطرة الحوثيين لصالح الشرعية فأي مشاريع سياسية تطرح مستقبلا سيكون على حساب شرعيتها اذا لم تفرض وجودها على الارض في جغرافية الشمال ومن الناحية الاخرى عليها توفير المرتبات ودفع المتأخرات منها على وجه السرعه وايضا توفير خدمات لائقة ومستدامة في المناطق المحرره وقبل كل شبىء عليها محاربة الفساد وتثبت ذلك قولا وعملاً وعليها جمع كل الإيرادات من المنافذ وكل المناطق ومنها ايرادات النفط الى البنك المركزي في عدن وايضا كل الإعانات والهبات والمرتبات التي تصرف للحكومة بالعملة الصعبة تورد الى البنك المركزي وتصرف مقابلها مرتبات لهم بالريال اليمني حسب ما هو محدد في لائحة الخدمة المدنية وهذا العمل اختبار لمصداقيتها ونزاهتها كما عليها تقليص الكادر الدبلوماسي في السفارات والاقتصار على طاقم صغير في كل سفارة من الكوادر المجربة والضرورية فقط مع الاسف لم يتعلم احد من دروس الماضي الأليم لا زال البعض لديه اوهام العظمة والغرور ويريد ان يستخدم أدوات الاٍرهاب لكي يحقق مصالح سياسية ولا زال البعض يتوهم بانه بأسالة دماء غزيرة للأبرياء يستطيع ان يوقف عجلة التصالح والتوافق والاتفاقات وهذه ماساة اليمن التي لم تستطع ان تخرج من عنق الزجاجة التي وضعت نفسها فيها .... هناك قادة لا يستطيعون التفاهم على حلول وسط وأحزاب سياسية تحولت الى اشباح تلهث وراء تحقيق مكاسب شخصية لقادتها ولا تراعي مصالح الأمة وأمراء حرب أعجبتهم لعبة الحرب والثراء السريع الفاحش على حساب الأمة ومستقبلها السؤال هنا كيف يتم تنفيذ هذه العملية الارهابية على مطار عدن الدولي حيث ان المدنيين سيكونون هم الضحايا وان المطار منشأة عامة يمر فيها الجميع بما في ذلك ضيوف البلاد من الأجانب هنا تكمن الكارثة عندما يقرر نفر من شذاذ الإفك تنفيذ عملية ارهابية في وضح النهار والأدهى من ذلك هناك من يريد من الفرقاء السياسيين ان يستغل هذه العملية الارهابية لتصفية حساباته مع خصمه السياسي دون وازع من ضمير ودون ان يبحث بعمق من وراء هذا العمل الارهابي ودوافعه ومن يخدم لهذا يجب ان يترفع الجميع والعمل بجدية لإظهار الحقائق للناس وبينهم عائلات الضحايا ليعرف العالم من يقف وراء الاٍرهاب ومن يدعمه محليا واقليميا ودوليا حتى يتم اجتثاثه من جذوره. كل واحد يفتش ضميره في داخله اين يقف من هذه العملية الارهابية التي حصدت ارواح ابرياء وهل نحتاج الى مزيد من تلك العمليات لكي يصحو ضمائر الساسة المتهورين والذين لا يضعون مصالح اوطانهم وشعوبهم في مقدمة اهتماماتهم ومثل هذه العمليات تصب الزيت على نار الحرب المستعرة منذ ست سنوات وتزيد الفرقة بين مكونات المجتمع وتلهب مشاعر العنف والعنف المضاد وكأن هذا الذي ينقصنا في الوقت الراهن . مهمة تثبيت الأمن تقع على عاتق كل المتواجدين في المدينة من قوات أمنية جنوبية والتي حررتها من براثن الغزو الحوفاشي وتحتاج هذه القوات الى اعادة تأهيل وتنظيم ودمج وطني جنوبي لكي تقوم بمهماتها على اكمل وجه. اصبح حكام صنعاء اليوم بعد ست سنوات حرب مهيمنون على الأجواء بامتلاكهم الطائرات المسيرة والصواريخ البالستيه يضربون بها حيث يشاؤون ووقت ما يشاؤون وامتلكوا ناصية السيطره والتوجيه لهذه الأسلحة بمساعدة ايران وخبراء حزب الله وبدعم مالي قطري وموجهه على مناطق في المملكة او على مناطق في الجنوب والشواهد كثيره على تنفيذ هجمات قتالية ضد المملكة وضد الجنوب اخرها هجمة المطار الدولي ولهذا تقع المسؤلية على الشرعية والتحالف العربي ايجاد وسيلة لحماية عدن والمنشاءات الحيوية فيها من تلك الهجمات الارهابية بالطائرات المسيرة او الصواريخ البالستية وحمايتها من اَي نوع من الهجمات الاخرى من الجو والبر والبحر

صحيفة عدن الحدث

الاعداد السابقة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر