ياقيادة ميدانكم الأول المصفاة وإلّا ......

السبت 23 أبريل 2022 1:20

* بصرف النّظر عن خلفيات وغايات المشاورات اليمنية - اليمنية الأخيرة في الرياض ، إلّا أنني سعدت بمخرجاتها المبشّرة ، وأولها إزاحة كابوس السلطة الشرعية السابقة ، خصوصا وكل الشواهد تقطع بعدم أهليتها لإدارة البلاد بالصورة المثلى ، وكذلك لمجيئها بمجلس قيادي للبلاد ، ورائع أن من يرأسه شخص بمؤهلات ومواصفات الدكتور رشاد العليمي ، حتى وإن إشتمل في عضويته على بعض رموز لاتتحلّى بالأداء المؤسسي والحداثة ، وهم قلة ولاشك ، وفي العموم النتائج مبشرة الى حد كبير ولاريب . * ميدان وجبهات العمل في الداخل هو المعيار الوحيد لتقييم فعل أي إطار سيدير البلاد ولاشك ، وفي كلمته المتلفزة التي أذاعتها فضائية سكاي نيوز من عدن مساء الإثنين 18 أبريل 2022م قال رئيس مجلس القيادة العليمي : ( لقد حتّمت علينا الضروف الإستثنائية أن نتولّى قيادة بلادنا في هذه الظروف الصّعبة . وأضاف : ونستوعب حجم الأمال التي يعلقها شعبنا علينا .. إلخ ) ، وكان خطابه المباشر للشعب رصيناً ومملؤاً بالثقة ، وشخصياً أنا متفائل الى حدٍ ما بهذه التّشكيلة ، ويخامرني شعور بالثقة الى حدٍ ما بأنهم سيكونوا أهلاً للمهام المنتصبة أمامهم . * وهنا نقول لمجلس قيادتنا ، أن تشغيل المصفاة هو التّحدي الأول على طاولتكم ، فإن كنتم صادقين كسلطة للبلاد عليكم التعاطي مع هذا التّحدي ، وأثبتوا لنا بأنكم رجالا جادين في تحمل مسؤولياتكم الوطنية ، وأثبتوا ذلك في هذه الجبهة المحورية ، فمن وراءها جوعنا وإفقارنا ، ومن وراءها يهدر مليار ومأتين مليون دولار سنوياً لشراء المحروقات من الخارج ! * النفط الخام في جوف أرض بلادنا ، ومنشأة التكرير تقع على نفس ارض بلادنا ، وبتشغيلها سنوقف الصنبور الذي يهدر ملايين الدولارات عبثاً ، وببيع النفط المكرر سنوفر مليارات الريالات اليمنية لدفع رواتبنا المتعثرة ، وسنوفر كذلك إيرادات الموازنات التي سترفد إنشاء مشاريع النهوض بالبلاد ، فلاتديروا ظهوركم لهذه الجبهة المحورية إن كنتم صادقين حقاً في تحمل مسؤولياتكم الوطنية بأمانةٍ ، وإلّا ...... . * بتشغيل المصفاة سنُوفر الوقود الضروري لتشغيل محطات كهرباء بلادنا ، ولن نعاني مطلقا من التعثر والعبث في هذه الخدمة الضرورية للشعب ، كما لن نضطر لشحاذة الٱخرين لتزويدنا بالوقود لمحطاتنا ، وسنوفر الكيروسين للطائرات الذي نشتريه الان بملايين الدولارات من الخارج ، وهذا يرهق موازنتنا ويضيع الدولار من السوق فيرتفع سعره وبالتالي تزيد أعبائنا كمواطنين ، ومثله سنوفر الوقود لكل مركبات البلاد والأليات الزراعية ووقود المشتغلين في الصيد وخلافه . * وإذا كان الأمر بالعكس ، وأنكم مجرّد بيادق تتحرّك وتأتمر بأمر الأخرين في الإقليم وسواه ، فعليه العَوض ومنه العوض فيكم ، وسنظل الشعب الجائع والفقير والدولة الشّحاذة من الٱخرين ، وهذا مخطط لبلادنا أصلاً ، وانتم مجرد أداة من أدوات تنفيذه وحسب ، أو برهنوا لنا بأن إرادتكم حرة طليقة في إتخاذ قراراتها وخياراتها ، وأولها قرار إعادة بث الحياة في المصفاة وإعادة تشغيلها للضرورة القصوى للبلاد ، وهذا هو التحدي الأول والأهم لكم ، أليس كذلك ؟

صحيفة عدن الحدث

الاعداد السابقة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر