آخر الأخبار
الإمارات ترسم البسمة وتعيد الحياة لسكن طلاب جامعة عدن
السبت 17 يونيو-حزيران 2017 الساعة 04 مساءً / فتاح المحرمي (الاتحاد
عدد القراءات (331)

اشرف عبد القوي راجح الردفاني أحد طلاب كلية العلوم الإدارية، وينحدر من قبيلة العبدلي بحبيل جبر ردفان الواقعة على بعد 130 شمال عدن، التي كان لها دور بارز في إجلاء الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.

كان أشرف في عامه الأول من الدراسة الجامعية يقضي أوقاتاً عصيبة، وهو يتنقل بين الكلية التي تقع وسط مدينة الشعب والسكن الجامعي الذي يقع في أطراف المدينة، ولأشرف معاناة طويلة وممتدة، حيث طغت على نصف مرحلة دراسته الكثير من المعاناة والألم، فهو ينحدر من منطقة تبعد عن الكلية التي يدرس فيها أكثر من 130 كيلو متراً، وليس له مكان يؤويه غير السكن الجامعي، وكان وضع السكن الجامعي غير مؤهل للعيش وللتواجد فيه، نظراً للإهمال وحالة الدمار التي لحقت به، وشكل وضع السكن الجامعي المتردي عائقاً أمام توفير بيئة دراسية، وبالتالي انعكس على مستوى التحصيل الذي تدنى، وكاد هذا الوضع أن يدفع بأشرف لترك الدراسة في الجامعة.

مطلع العام 2015م شكل منعطفاً في حياة أشرف وتغيرت أشكال حياته، ووضع أقلامه ودفاتره جانباً وحمل البندقية ليدافع عن وطنه ومدينته عدن ضد مليشيات الحوثي والمخلوع، وكان مقاتلاً في أغلب المواقع والجبهات حتى تحررت عدن.. لم يكتف أشرف بذلك، بل استمر بخدمة وطنه؛ إذ كان أحد الملتحقين بدورة عسكرية في معسكر رأس عباس، ضمن صفوف جنود اللواء الثالث حزم الذي كان يقوده المناضل البطل عمر سعيد الصبيحي.
تخرج أشرف في الدورة العسكرية والتحق بجبهة كهبوب، وكان أحد مرافقي القائد البطل عمر سعيد الصبيحي. ظل أشرف متنقلاً بين كليته وجبهة القتال ليؤدي واجبين وطنيين في آن واحد، فتعرض في إحدى المرات لبعض الجروح في الجبهة، إلا أن ذلك لم يمنعه من الاستمرار بواجبه الوطني، وظل صامداً بجوار القائد عمر سعيد الصبيحي حتى اليوم الذي استشهد فيه القائد الصبيحي، وكانت رصاصات الفريق الذي يقوده أشرف هي عامل الحماية للقائد، حتى استشهد عمر سعيد والكثير من رفاق أشرف.

استاء أشرف لرحيل قائده الذي كان يعمل حارساً شخصياً معه، وقرر العودة إلى الجامعة والسكن إلا أنه هذه المرة وجد السكن مختلفاً وجميلاً، بعد أن عمدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية إلى ترميمه وتأهيله بشكل حديث ورفده بالأثاث، وعمل على استحداث فناء السكن والملاعب والمتنفسات والأشجار ليظهر بحلة جديدة وأجواء وبيئة دراسية صالحة.

أشرف أصبح الآن غاية في المثابرة والاجتهاد ويسعى لأن يكون محاسب تكاليف في إحدى أبرز الشركات الدولية، ويسعى إلى أن يكمل مشواره الدراسي، بعد أن أصبحت الحياة أكثر جمالاً وبهاء بعد إعادة تأهيل السكن الجامعي.

الهلال أعاد البسمة والحياة



جمال محسن طالب في كلية العلوم الإدارية جامعة عدن، مستوى ثالث، وفي حديثه «الاتحاد» يقول: لم تكن الحياة تحمل طابعاً يقبل الوجود في السكن الجامعي، وكان الوجود في أروقة البنايات العتيقة ليس إلا إجبارياً لعدم وجود أماكن أخرى غير السكن الخاص بالطلاب في مدينة الشعب.
وأضاف: ضاعفت الحرب من الحالة المزرية للسكن، وكان وجود النازحين فيه قضى على آخر ملامح استطاعة الوجود فيه من قبل الطلاب.

وعن وضع السكن الجامعي قبل إعادة تأهيله وترميمه من قبل الهلال الأحمر الإماراتي قال جمال محسن: كان وضع السكن أبنية مهدمة وأبواباً مكسرة ونوافذ مهشمة ومياهاً منقطعة ووسائل حياة منعدمة، وكنا بمعية الطلاب نقاسي لنستمر بالبقاء؛ نظراً لقيمة الذكريات التي لنا في السكن.

وقال محسن: مبادرة «الهلال الأحمر» الإماراتية وقيامها بترميم السكن أعادت نكهة الحياة وروعتها لسكننا الذي عشقنا الوجود فيه منذ كنا في سنة أولى جامعة. وأكد محسن أن الهلال صنعت ما لم يستطيع أحد صنعه، وأعادت البسمة والحياة إلى طلاب السكن الجامعي بعد 17 سنه من الإهمال والخراب وحالة الإحباط واليأس المصاحبة للخراب الكامن فيه. مشيراً إلى أن مبادرة الهلال الأحمر الإماراتية ليست إلا غيضاً من فيض من حلقات المبادرات الإنسانية التي تكفل بها الهلال الأحمر في سبيل إعادة الحياة إلى العاصمة عدن.

1500 طالب

وتبنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية أعمال الترميم والتأهيل للسكن الجامعي الواقع في حي الشعب بمديرية البريقة غرب عدن، والذي تضرر جراء عدوان المليشيات، ناهيك عن تعرضه للإهمال، حيث عملت على تأهيله وترميمه لتظهره بصورة بهية حسنت من خلالها المناخ الدراسي للطلاب الساكنين، وهذا ما وفر بيئة جيدة وصالحة للطلاب من شأنها أن تسهم في رفع مستوى تحصيلهم الجامعي. السكن الجامعي الذي تم تأهيله يتكون من خمس أبنية كبيرة مكونة من أربعة طوابق مع ملحقاتها الخدمية على مساحة 59 ألفاً و467 متراً مربعاً، واستفاد منه نحو 1500 طالب من طلاب جامعة عدن من كليات العلوم الإدارية، والهندسة، والحقوق، والاقتصاد بينهم طلاب أجانب، ويستضيف السكن الطلاب الدارسين في كليات جامعة عدن والذين ينتمون للمحافظات الجنوبية المجاورة.

وشملت أعمال الترميم للسكن الطلابي المكون من خمس أبنية كبيرة، أعمال صيانة شاملة وتجديد الأثاث والأفرشة وبعض الأبواب والنوافذ، وتزويده بخزانات المياه وبرادات مياه الشرب، إلى جانب تجهيز مختبر حاسوب وتوفير جميع مستلزماته، وأهمها أجهزة كمبيوتر وجهاز عرض «داتا شو»، بالإضافة إلى تحسين فناء السكن وتشجيره واستحداث ملعبي كرة قدم والتنس.

الشيخة فاطمة بنت مبارك ترسم البسمة على وجوه 190 طالباً

جهود الإمارات لم تتوقف عند تأهيل السكن الرئيسي لطلاب جامعة عدن، ففي لفتة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رسمت البسمة وأدخلت البهجة والسرور إلى 190 طالباً من طلاب محافظة شبوة الدارسين في عدن، حيث دعمت مشروع إعادة تأهيل وترميم السكن الجامعي لطلاب محافظة شبوة.

ويقع في مدينة التقنية السكنية في عدن ويتسع لـ 190 طالباً، وكان مأوى للنازحين خلال فترة الحرب الظالمة. وعن طبيعة تأهيل سكن طلاب شبوة بعدن قال نائب مدير السكن عبدالله عوض ناهيه: تمت إعادة تأهيل السكن الجامعي لطلاب محافظة شبوة الدارسين في كليتي الطب والهندسة وترميمه وصيانته وصيانه الكهرباء والسباكة بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ودعم من مشاريع الشيخة فاطمة بنت مبارك.

وأضاف تم تجهيز قاعة حاسوب تحتوي على ثماني كمبيوترات مع طاولاتها وتوفير أثاث لإدارة السكن الطلاب، وتغيير 10 أبواب وصيانة 40 باباً، وتوفير 190 فرشاً مع المخدات والطراريح وأربعة بردات ماء ودينمو وخزانات ماء.

وعبر عن عميق شكره لهذه اللفتة الكريمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوجه بجزيل الشكر إلى أم الإمارات على ما تقدمه من دعم إنساني.

مواضيع ذات صلة
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع عدن الحدث نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
300 * 290
مساحة اعلانية