.ملف المحفد بين الحقيقة والتوظيف

الأحد 04 مارس 2018 9:03 ص

↪ لقاء جمع شخصيات من باكازم بقيادات اماراتية في بلحاف الاسبوع الماضي قوبل بموجة عارمة من التشكيك والتأويلات، ما دفع تلك الموجة أن الشيخ صالح بن فريد العولقي كان حاضرا . ↩ اللقاء لاعلاقة له بالمجلس الانتقالي لا من قريب ولا من بعيد ولا يعبر عنه..حضره الشيخ لما تربطه من علاقات قبلية بباكازم، وللشيخ دور في محاربة الإرهاب في المحافظة واللقاء مرتبط بهذا الملف . ↪ البعض جعل من ذلك اللقاء مؤامرة لتقسيم أبين وطبعا الذين تناولوا ذلك صنفين : ✅ صنف هم مغردو السلطة وغردوا بذلك يريدون حرف الأنظار عن فشلهم في معالجة ملفات ابين وتصوير فشلهم بانه لمؤامرات على ابين ويجعلون من ذلك بكائيات لن تفيد أبين ولن تحل ملفاتها . ✅ وآخر اندفع بحسن نية يملؤه الحرص على أبين وأهلها وحرصه على المجلس الانتقالي ونجاحه. ↪ مشكلة أبين أن معظم نخبها تتعامل معها "كناقة صالح شربوا لبنها ونحروها" ✅ مشكلتها ليست في الرئيس هادي ونخبته فقط ومايحيطه من فساد ومحسوبية..الخ بل مشكلة ابين في ان نخب منها ✅ أما انها تعفنت بالفساد سياسيا وإدائيا ولم يعد لها من رابط يربطها بأبين ومشاكلها إلا الانتساب واستخدامها وظيفيا لاكتساب المصالح الشخصية والعائلية ويستخدمونها تعويذة لمصالحهم ✅ واخرى تستخدمها للابتزاز السياسى بان يكون الكل من عدن إلى المهرة تبع وطرف لها مالم فإن أبين حقنا ويشعلونها مناطقية ، وللأسف فقد جارتهم نخب فاعلة وصادقة أما بالصمت وبعضها بالاصطفاف . ✅ نخب صريحة ليست فاسدة ولا مبتزة تضع النقاط على الحروف لكن يبدو أن صراحتهم لم تأتي بنتيجة ↪ لو ان تلك النخب التي ظلت تتناوب المشهد السياسي والعسكري والأمني والحزبي منذ خمسين عاما لو أنها حريصة على باكازم وانهم شركاء لا اطراف لساعدوهم على خلق نخب شريكة لهم ليست طرفية، ويمكن ملاحظة التهميش والحرمان في مشاريع استراتيجية خدمية غطت مديريات مجاورة لمناطقهم ولم تصلهم!! ، وليس ببعيد التشكيل الوزاري الأخير الذي حرم علي لخشع الكازمي وهو شخصية أمنية مرموقة ومعروفة ، حاول الإرهاب تصفيته. .قتلوا ابنه ورغم ذلك لم يشفع له ذلك أن يتقلد وزارة الداخلية بل سلمتها نخبة الرئيس لشاب من مناطقهم في عمر ولده !! ↩ أن صرخت باكازم فصراخها ليس ضد أبين بل ضد تلك النخب المؤتمنة وهي غير أمينة معها ، لن يأتي احد ويقضم ابين إلا اذا قضمت أبين نخبها . ↪ ملف باكازم من ملفات أبين التي لاتريد تلك النخب معالجتها بجد بل تريدها طرفية تابعة ومنطقة احتياط تعبوي لها، لكن ملفهم يهمنا في شبوة وبالذات في منطقة العوالق ليس لفصلها كما تناولته ابواق تلكم النخب التي جعلت منه مؤامرة لتقسيم ابين وازبدت وارعدت تباكيا، فمناطق شبوة مترابطة ومتداخلة جغرافيا بسلاسل جبلية وتضاريس متداخلة مع باكازم ، فلا يذهب أحد بتحليلاته بعيدا أما بطيبة نية حرصا على أبين ، أو بخبث طوية بتحميل اللقاء مالم يحتمل. فتقسيم ورسم الحدود السياسية لن يتم في بلحاف !!! ↪ أن اجتثاث الإرهاب في شبوة يتطلب عملية تلم بالتضاريس التي يلجأ لها، وشبوة عامة ومديرية الصعيد عانت من الارهاب الذي توطن فيها في نفس وقت توطينه في مناطق باكازم منذ الايام الاولى للوحدة واستفاد من التضاريس المتداخلة مع مناطق باكازم، ووفرت له ملاذات هروب آمنة . وجدوى محاربته في شبوة عامة دون أخذ تداخل تلك التضاريس وإيجاد قوة مقاتلة من ابنائها يعتبر لغو وكذب سيعيد تدوير الارهاب مرة اخرى . ومن هذا الثابت المهم جاءت مبادرة الشيخ صالح لاكمال نجاح حملة السيف الحاسم في مديرية الصعيد . ↪ اما تجنيد باكازم فقد حدث في شبوة معالجة للتجنيد مشابهة لحالتهم ، وتم تجنيد على أساس قبلي فأبناء قبائل الواحدي وبلعبيد وبني هلال تم عبى شخصيات قبلية منهم ساعد في ذلك شخصيات حضرمية لتداخل تضاريس تلك المناطق مع حضرموت وأهمية ترتيب أوضاعها لنجاح العمل في حضرموت ، تم ذلك بعيدا عن اي أطر سياسية أو إدارية ذات صلة بمحافظة شبوة، ومن وجهة نظري انه خلق نوع من التوازن القبلي والمناطقي في محاربة الارهاب ولم يقل احد ان حضرموت تطمع لقضم شبوة واقتطاع أجزاء منها واستقبل الاخرون الأمر بتفهم رغم محاولات ابواق كثيرة تصويره بأنه إقصاء وتهميش للعوالق ، ثم جاء دور تجنيد العوالق وأثبتت الوقائع أن هناك تنسيق وتفاهم بين تلك النخب وأنها في طريقها للدمج وسيكون دمجا متوازنا لن يترك لأي مكون قبلي أو مناطقي الادعاء بالتهميش والمظلومية. وهذا النموذج سيتعمم في أبين اذا لاقى تعاونا ورغبة من شخصياتها ولن يكون طريقا لفصل باكازم اطلاقا . ↪ ان هذا التجنيد لن يرسم حدودا سياسية أو إدارية جديدة ، والشيخ بن فريد يدرك قبل غيره أن مسألة عودة تقسيمات الإمارات والمشيخات الماضية ضرب من الوهم فتلك التقسيمات لم تستطع أن تحمل مشروعا وطنيا سياسيا حين كانت حية أما اليوم فإن احياءها مجرد محاورات وامنيات وملاسنات فسبكية ليس إلا .

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر